الإمارات في بريكس: ماذا يعني ذلك للأعمال بين روسيا ودول الخليج
انضمت الإمارات إلى بريكس بوصفها مركزاً تجارياً عالمياً لا دولة نفطية فحسب، وهذا يغيّر خريطة الفرص أمام الشركات الروسية والخليجية.
تلقّت دولة الإمارات العربية المتحدة دعوة الانضمام إلى مجموعة بريكس خلال القمة الخامسة عشرة في جوهانسبرغ في أغسطس 2023، وأصبحت عضواً كاملاً في الأول من يناير 2024. وقدّمت أبوظبي هذه الخطوة تعبيراً عن التزامها بالتعددية والحوار البنّاء. أما بالنسبة لعالم الأعمال فالقراءة العملية أبسط: أضافت الإمارات منصة جديدة إلى استراتيجية تتبعها منذ عقود، وهي أن تكون ملتقى طرق التجارة العالمية.
من الغوص على اللؤلؤ إلى اقتصاد متنوع
خلال نصف قرن انتقلت الإمارات من مشيخات تعتمد على الغوص على اللؤلؤ إلى واحد من أكثر اقتصادات المنطقة تنوعاً. ما زال النفط والغاز مهمَّين بنحو ثلث الناتج المحلي، لكن السياحة والطيران والمال والعقارات والخدمات اللوجستية هي محركات النمو اليوم. ميناء جبل علي ومطار دبي الدولي والناقلان الوطنيان يربطون أوروبا وآسيا وأفريقيا.
لماذا تهمّ بريكس الإمارات؟
أربعة اتجاهات رئيسية: التجارة والاستثمار مع الصين والهند وروسيا والبرازيل، والتنويع الاقتصادي عبر التعاون في الطاقة المتجددة ونقل التكنولوجيا والزراعة، والشراكات في مجال الطاقة بما فيها مع روسيا، وأخيراً بنية مالية بديلة تشمل قنوات دفع جديدة وتقليل الاعتماد على نظام واحد.
ماذا يعني ذلك للشركات الروسية والخليجية؟
بالنسبة للمصدّرين الروس، أصبحت الإمارات مقراً إقليمياً أكثر منها سوقاً فقط، وقاعدة لإعادة التصدير إلى الخليج وجنوب آسيا وأفريقيا. وبالنسبة للمستثمر الخليجي، تبقى روسيا سوقاً كبيرة يحدد النجاح فيها حسنُ الإعداد والشريك المحلي والاستشارة القانونية الواضحة. وفي الاتجاهين يربح من يدرس التنظيمات والمدفوعات والشركاء قبل الاجتماع الأول.
نصيحتي العملية: تعامل مع بريكس كسياق لا كخطة عمل. العضوية تفتح الأبواب على المستوى السياسي، أما الصفقة فتُبنى على مشترٍ محدد وشريك موثوق وخطوة أولى واضحة.